مجد الدين ابن الأثير
221
النهاية في غريب الحديث والأثر
لا يناله التنظيف التام إذا غسل الإناء . وقد جاء في لفظ الحديث ( إنه مقعد الشيطان ) ولعله أراد به عدم النظافة . ( باب الثاء مع الميم ) ( ثمد ) ( ه ) في حديث طهفة ( وافجر لهم الثمد ) الثمد بالتحريك : الماء القليل ، أي افجره لهم حتى يصير كثيرا . ومنه الحديث ( حتى نزل بأقصى الحديبية على ثمد ) . ( ثمر ) ( ه ) فيه ( لا قطع في ثمر ولا كنر ) الثمر : الرطب ، ما دام في رأس النخلة ، فإذا قطع فهو الرطب ، فإذا كنز ( 1 ) فهو التمر . والكنز : الجمار . وواحد الثمر ثمرة ، ويقع على كل الثمار ، ويغلب على ثمر النخل . ومنه حديث علي رضي الله عنه ( زاكيا نبتها ، ثامرا فرعها ) يقال شجر ثامر إذا أدرك ثمره . وفيه ( إذا مات ولد العبد قال الله لملائكته : قبضتم ثمرة فؤاده ؟ فيقولون نعم ) قيل للولد ثمرة لأن الثمرة ما ينتجه الشجر ، والولد ينتجه الأب . ( س ) ومنه حديث عمرو بن مسعود ( قال لمعاوية : ما تسأل عمن ذبلت بشرته ، وقطعت ثمرته ) يعني نسله . وقيل انقطاع شهوة الجماع . وفي حديث المبايعة ( فأعطاه صفقة يده ، وثمرة قلبه ) أي خالص عهده . ( ه ) وفي حديث ابن عباس رضي الله عنه ( أنه أخذ بثمرة لسانه ) أي بطرفه . ومنه حديث الحد ( فأتي بسوط لم تقطع ثمرته ) أي طرفه الذي يكون في أسفله . ( ه ) وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه ( أنه أمر بسوط فدقت ثمرته ) وإنما دقها لتلين ، تخفيفا على الذي يضربه به . ( س ) وفي حديث معاوية رضي الله عنه ( قال لجارية : هل عندك قرى ؟ قالت : نعم ،
--> ( 1 ) في الأصل واللسان : " كبر " . تصحيف ، والمثبت من أوالهروي . قال في القاموس : وزمن الكناز - ويكسر - أوان كنز التمر .